الميداني

373

مجمع الأمثال

أياك وصدر المجلس فإنه مجلس قلعة شرّ يوميها وأغواه لها أصله أن امرأة من طسم يقال لها عنز أخذت سبية فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل فعند ذلك قالت شر يوميها وأغواه لها تقول شر أيامى حين صرت أكرم للسباء قال أبو عبيد وفيها بيت سائر وهو شر يوميها وأغواه لها ركبت عنز بحدج جملا وشر نصب على الظرف والعامل فيه باقي البيت وهو ركبت عنز بحدج جملا وأغوى أفعل من الغى والهاء راجع إلى اليوم على الاتساع كقوله تعالى * ( بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * وكقول جرير ونمت وما ليل المطى بنائم وقوله بحدج أي في حدج والحدج والحداجة مركب من مراكب النساء ومن روى شر بالرفع أراد هذا شر يوميها أي يومى اعزازها واذلالها وأغواه أي أكثرهما غيا ويجوز أن تعود الهاء في أغواه إلى الشر ويكون أغوى أفعل من الاغواء وهو الاهلاك أي أهلك شر يوميها لها هذا اليوم وبناء التفضيل من المنشعبة شاذ كقولك ما أعطاه للمال وما أولاه للمعروف شرّ أيّام الدّيك يوم تغسل رجلاه ويقال براثنه وذلك أنه انما يقصد إلى غسل رجليه بعد الذبح والتهيئة للاستواء قال الشيخ علي بن الحسن الباخرزى في بعض مقطعاته يشكو قومه ولا أبالي باذلال خصصت به فيهم ومنهم وان خصوا باعزاز رجل الدجاجة لا من عزها غسلت ولا من الذل حيصت مقلة الباز شرّ المال مالا يزكَّى ولا يذكَّى أي لا يذبح يعنون الحمر لأنه لا زكاة فيها لقوله صلى اللَّه عليه وسلم ليس في الجبهة ولا في الكسعة ولا في النخة صدقة فالجبهه الخيل والكسعة الحمير والنخة الرقيق ويقال البقر العوامل شوى أخوك حتّى إذا أنضج رمّد الترميد القاء الشئ في الرماد . يضرب لمن يفسد اصطناعه بالمن ويردف صلاحه بما يورث سوء الظن ويروى عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه أنه